عباس العزاوي المحامي

211

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وكسرهم ، فازداد حسد أخويه ، ذلك ما دعا أن يسير إلى القاضي برهان الدين صاحب سيواس ، فحظي عنده ، وبقي في خدمته . ثم انحرف عنه لأنه غدر بابن أخته الأمير الشيخ مؤيد وقتله بعد أن حصل على الأمان بواسطة عثمان بيك . والشيخ مؤيد كان قد أعلن العصيان على خاله ، فلم يتمكن أن يظفر به لولا عثمان بيك وكان قد نزل إليه من قلعة قيسارية فقتله برهان الدين غدرا « 1 » ذلك ما دعا عثمان بيك أن يغضب للحادث ويفارقه بستمائة فارس من أصحابه ، وصار إلى جهة قلعة ديوركي ، فتبعه القاضي في جمع عظيم ، وأدركه في موقع يقال له قرائيل ( في جامع الدول قرابيل ) في الحدود بين الروم والشام فثبت عثمان بيك وكان القتال شديدا مع قلة الجمع فقتل القاضي برهان الدين ، وانهزم عسكره واستولى عثمان بيك على أكثر بلاده « 2 » . ثم قصد ( قراتاتار ) الذين كانوا نحو أربعين ألف بيت قرا عثمان ، وكانوا يسكنون في نواحي الروم فقاتلهم عثمان بيك وكسرهم في موقع يقال له ( سورك ) بين سيواس وقرائيل وفرق شملهم ، ومزق وحدتهم « 3 » . وبعدها سار فحاصر سيواس ، فبلغه أن ييلد يرم بايزيد قد أرسل ولده سليمان چلبي في جمع عظيم بغرض تسخيرها ، فثبت إلى أن وصل إليه العسكر وأحاط به فتحقق عجزه عن المقاومة ، فاخترق الجبهة ،

--> ( 1 ) بزم ورزم ، والتفصيل عن القاضي برهان الدين هناك ، وقد علمت أنه ترجم عن الفارسية إلى اللغة التركية من لجنة التأليف والترجمة في الجمهورية التركية ، راجع وصف هذا الكتاب في تاريخ العراق ج 2 . ( 2 ) ديار بكرية ص 29 وجامع الدول ج 2 . ( 3 ) قرا تاتار طائفة من التركمان أقام قسم منها في خراسان وآخر في الأناضول ، بعد وفاة تيمور تفرقت في أنحاء مختلفة ، وفي أيام نادر شاه جمع قسما كبيرا منهم ، وقد وسع البحث عنهم صاحب « مرآة البلدان » وعين مكانتهم في إيران . ص 420 وديار بكرية .